بيان: قوله منها أن من لم يقرّ أقول لعل الفرق بين الوجه الأول و الثاني هو أن المحذور في الوجه الأول عدم تحقق الأفعال الحسنة و عدم ترك الأفعال القبيحة و في ذلك فساد الخلق و عدم بقائهم و اختلال نظامهم و في الثاني المحذور عدم تحقق الأمر و النهي اللذين هما مقتضى حكمة الحكيم فلو فرض الإتيان بالأفعال الحسنة و الانتهاء عن الأعمال الفاحشة بدون أمر الله تعالى و نهيه أيضا لتم الوجه الثاني بدون الأول و الفرق بين الأول و الثالث هو أن الأول جار في الأمور الظاهرة بخلاف الثالث فإنه مختص بالأمور الباطنة فلو فرض أن يكون للناس حياء يردعهم عن إظهار الفواحش و الظلم و الفساد لتم الوجه الثالث أيضا بخلاف الأول. قوله فلو لم يجب عليهم معرفته أي الرسول قوله ثم اختلف همهما أقول لعل المقصود نفي إمامة من كان في عصر الأئمة(ع)من أئمة الضلال إذ كانت آراؤهم مخالفة لآراء أئمتنا و أفعالهم مناقضة لأفعالهم و يحتمل أن يكون إلزاما على المخالفين