بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · الصفحة الأصلية 150 / داخلي 150 من 340

صفحة
[صفحة 150]

من النار و الريحان الدخول في دار القرار و قيل روح في القبر و ريحان في الجنة و قيل روح في القبر و ريحان في القيامة. فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ‏ أي فترى فيهم ما تحب لهم من السلامة من المكاره و الخوف و قيل معناه فسلام لك أيها الإنسان الذي هو من أصحاب اليمين من عذاب الله و سلمت عليك ملائكة الله قال الفراء فسلام لك إنك من أصحاب اليمين فحذف إنك و قيل معناه فسلام لك منهم في الجنة لأنهم يكونون معك و يكون لك بمعنى عليك.


فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ‏ أي فنزلهم الذي أعد لهم من الطعام و الشراب من حميم جهنم‏ وَ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ‏ أي إدخال نار عظيمة كَلَّا أي ليس يؤمن الكافر بهذا و قيل معناه حقا إِذا بَلَغَتِ‏ أي النفس أو الروح‏ التَّراقِيَ‏ أي العظام المكتنفة بالحلق و كني بذلك عن الإشفاء على الموت‏ وَ قِيلَ مَنْ راقٍ‏ أي و قال من حضره هل من راق أي من طبيب شاف يرقيه و يداويه فلا يجدونه أو قالت الملائكة من يرقي بروحه أ ملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب و قال الضحاك أهل الدنيا يجهزون البدن و أهل الآخرة يجهزون الروح‏ وَ ظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ‏ أي و علم عند ذلك أنه الفراق من الدنيا و الأهل و المال و الولد و جاء في الحديث أن العبد ليعالج كرب الموت و سكراته و مفاصله يسلم بعضها على بعض تقول عليك السلام تفارقني و أفارقك إلى يوم القيامة.


وَ الْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ‏ فيه وجوه أحدها التفت شدة أمر الآخرة بأمر الدنيا و الثاني التفت حال الموت بحال الحياة و الثالث التفت ساقاه عند الموت لأنه تذهب القوة فتصير كجلد يلتف بعضه ببعض و قيل هو أن يضطرب فلا يزال يمد إحدى رجليه و يرسل الأخرى و يلف إحداهما بالأخرى و قيل هو التفاف الساقين في الكفن و الرابع التفت ساق الدنيا بساق الآخرة و هو شدة كرب الموت بشدة هول المطلع و المعنى في الجميع أنه تتابعت عليه الشدائد فلا يخرج من شدة إلا جاء أشد منها.


إِلى‏ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ‏ أي مساق الخلائق إلى المحشر الذي لا يملك فيه الأمر


التالي الأصلية 150داخلي 150/340 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...