بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 182 من 432

صفحة
[صفحة 122]

(صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ الْفِرَارُ مِنَ الطَّاعُونِ كَالْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)إِنَّمَا قَالَ هَذَا فِي قَوْمٍ كَانُوا يَكُونُونَ فِي الثُّغُورِ فِي نَحْوِ الْعَدُوِّ فَيَقَعُ الطَّاعُونُ فَيُخَلُّونَ أَمَاكِنَهُمْ وَ يَفِرُّونَ مِنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ذَلِكَ فِيهِمْ.


5- وَ رُوِيَ‏ أَنَّهُ إِذَا وَقَعَ الطَّاعُونُ فِي أَهْلِ مَسْجِدٍ فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَفِرُّوا مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ.

بيان يمكن أن يكون الرواية الأخيرة على تقدير صحتها محمولة على الكراهة جمعا بينها و بين ما سبق و الظاهر أن لخصوصية المسجد مدخلا و ليس لبيان الفرد الخفي‏

لِمَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ فِي كِتَابِ الْمَسَائِلِ، عَنْ أَخِيهِ مُوسَى(ع)قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْوَبَاءِ (1) يَقَعُ فِي الْأَرْضِ هَلْ يَصْلُحُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَهْرُبَ مِنْهُ قَالَ يَهْرُبُ مِنْهُ مَا لَمْ يَقَعْ فِي مَسْجِدِهِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ فَإِذَا وَقَعَ فِي أَهْلِ مَسْجِدِهِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ فَلَا يَصْلُحُ الْهَرَبُ مِنْهُ‏


. 6- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) جَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيَّ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: إِنَّ قَوْماً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ هَرَبُوا مِنْ بِلَادِهِمْ مِنَ الطَّاعُونِ‏ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ‏ فَأَمَاتَهُمُ اللَّهُ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ فَعَمَدَ أَهْلُ تِلْكَ الْقَرْيَةِ فَحَظَرُوا عَلَيْهِمْ حَظِيرَةً (2) فَلَمْ يَزَالُوا فِيهَا حَتَّى نَخِرَتْ عِظَامُهُمْ‏ (3) فَصَارُوا رَمِيماً فَمَرَّ بِهِمْ نَبِيٌّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَتَعَجَّبَ مِنْهُمْ وَ مِنْ كَثْرَةِ الْعِظَامِ الْبَالِيَةِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَ تُحِبُّ أَنْ أُحْيِيَهُمْ لَكَ فَتُنْذِرَهُمْ فَقَالَ نَعَمْ يَا رَبِّ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ نَادِهِمْ فَقَالَ أَيَّتُهَا الْعِظَامُ الْبَالِيَةُ قُومِي بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَامُوا أَحْيَاءً أَجْمَعُونَ يَنْفُضُونَ التُّرَابَ عَنْ رُءُوسِهِمْ.


7- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى يَرْفَعُهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: دَعَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى قَوْمِهِ فَقِيلَ لَهُ أُسَلِّطُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ فَقَالَ لَا فَقِيلَ لَهُ فَالْجُوعَ فَقَالَ لَا

____________


(1) قال ابن منظور في لسان العرب: الوباء: الطاعون بالقصر و المد و الهمز، و قيل: هو كل مرض عام.

(2) الحظيرة: ما يحاط بالشي‏ء خشبا أو قصبا.

(3) أي بليت و تفتّت.

التالي ص 182/432 — الأصلية 122 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...