بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 209 من 443

صفحة
[صفحة 140]

التنزيل‏ قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلى‏ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ‏ الزمر 42 اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَ الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى‏ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَ يُرْسِلُ الْأُخْرى‏ إِلى‏ أَجَلٍ مُسَمًّى‏ تفسير وَ هُوَ الْقاهِرُ أي المقتدر المستولي على عباده‏ وَ يُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً أي ملائكة يحفظون أعمالكم و يحصونها عليكم‏ تَوَفَّتْهُ‏ أي تقبض روحه‏ رُسُلُنا يعني أعوان ملك الموت‏ وَ هُمْ لا يُفَرِّطُونَ‏ لا يضيعون و لا يقصرون فيما أمروا به من ذلك‏ حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا أي ملك الموت و أعوانه‏ يَتَوَفَّوْنَهُمْ‏ أي يقبضون أرواحهم و قيل معناه حتى إذا جاءتهم الملائكة لحشرهم يتوفونهم إلى النار يوم القيامة قالُوا ضَلُّوا عَنَّا أي ذهبوا عنا و افتقدناهم فلا يقدرون على الدفع عنا و بطلت عبادتنا إياهم.


و قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى‏ قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ‏ أي وكل بقبض أرواحكم عن ابن عباس قال جعلت الدنيا بين يدي ملك الموت مثل جام يأخذ منها ما شاء إذا قضي عليه الموت من غير عناء و خطوته ما بين المشرق و المغرب و قيل إن له أعوانا كثيرة من ملائكة الرحمة و ملائكة العذاب فعلى هذا المراد بملك الموت الجنس و يدل عليه قوله‏ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا و قوله‏ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ و أما إضافة التوفي إلى نفسه في قوله‏ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها فلأنه سبحانه خلق الموت و لا يقدر عليه أحد سواه.


1- ج، الإحتجاج فِي خَبَرِ الزِّنْدِيقِ الْمُدَّعِي لِلتَّنَاقُضِ فِي الْقُرْآنِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَ قَوْلِهِ‏ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ‏ وَ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ‏ وَ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ‏ فَهُوَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَتَوَلَّى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ وَ فِعْلُ رُسُلِهِ وَ مَلَائِكَتِهِ فِعْلُهُ لِأَنَّهُمْ‏ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ‏ فَاصْطَفَى جَلَّ ذِكْرُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَ سَفَرَةً بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ وَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ‏ اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَ مِنَ النَّاسِ‏ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الطَّاعَةِ

التالي ص 209/443 — الأصلية 140 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...