يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ الذي يضطرهم إلى المعرفة و يزول التكليف عندها لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ لأنه ينسد باب التوبة بظهور آيات القيامة أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً عطف على قوله آمَنَتْ و فيه أقوال. أحدها أنه إنما قال ذلك على جهة التغليب لأن أكثر من ينتفع بإيمانه حينئذ من كسب في إيمانه خيرا. و ثانيها أنه لا ينفع أحدا فعل الإيمان و لا فعل خير في تلك الحال لأنه حال زوال التكليف فالمعنى أنه لا ينفعه إيمانه حينئذ و إن كسب في إيمانه خيرا. و ثالثها أنه للإبهام في أحد الأمرين و المعنى أنه لا ينفع في ذلك اليوم إيمان نفس إذا لم تكن آمنت قبل ذلك اليوم أو ضمت إلى إيمانها أعمال الخير فإنها إذا آمنت قبل نفعها إيمانها و كذلك إذا ضمت إلى الإيمان طاعة نفعتها أيضا و هذا أقوى. و قال (رحمه الله) في قوله إِنَّ يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فسادهم أنهم كانوا يخرجون فيقتلونهم و يأكلون لحومهم و دوابهم و قيل كانوا يخرجون أيام الربيع فلا يدعون شيئا أخضر إلا أكلوه و لا يابسا إلا احتملوه عن الكلبي. و قيل إنهم أرادوا سيفسدون في المستقبل عند خروجهم