بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 377 من 432

صفحة
[صفحة 298]

وَ لَا خِنْزِيرٍ إِلَّا أَكَلُوهُ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ أَكَلُوهُ مُقَدِّمَتُهُمْ بِالشَّامِ وَ سَاقَتُهُمْ‏ (1) بِخُرَاسَانَ يَشْرَبُونَ أَنْهَارَ الْمَشْرِقِ وَ بُحَيْرَةَ طَبَرِيَّةَ.


. (2) قال وهب و مقاتل إنهم من ولد يافث بن نوح أبي الترك و قال السدي الترك سرية من يأجوج و مأجوج خرجت تغير فجاء ذو القرنين فضرب السد فبقيت خارجة و قال قتادة إن ذا القرنين بنى السد على إحدى و عشرين قبيلة و بقيت منهم قبيلة دون السد فهم الترك و قال كعب هم نادرة من ولد آدم و ذلك أن 1 آدم احتلم ذات يوم و امتزجت نطفته بالتراب فخلق الله من ذلك الماء و التراب يأجوج و مأجوج فهم متصلون بنا من جهة الأب دون الأم و هذا بعيد. (3) فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ‏ أي يعلوه و يصعدوه‏ وَ مَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً أي لم يستطيعوا أن ينقبوا أسفله لكثافته و صلابته فنفى بذلك كل عيب يكون في السد و قيل إن هذا السد وراء بحر الروم بين جبلين هناك يلي مؤخرهما البحر المحيط و قيل إنه وراء دربند و خزران من ناحية إرمينية و أذربيجان و قيل إن مقدار ارتفاع السد مائتا ذراع و عرض الحائط نحو من خمسين ذراعا. قالَ‏ ذو القرنين‏ هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي‏ أي هذا السد نعمة من الله لعباده أنعم بها عليهم في دفع شر يأجوج و مأجوج عنهم‏ فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي‏ يعني إذا جاء وقت أشراط الساعة و وقت خروجهم الذي قدره الله تعالى‏ جَعَلَهُ دَكَّاءَ أي جعل السد مستويا مع الأرض مدكوكا أو ذا دك و إنما يكون ذلك بعد قتل عيسى ابن مريم الدجال عن ابن مسعود و جاء في الحديث أنهم يدأبون في حفره نهارهم حتى إذا أمسوا و كادوا لا يبصرون شعاع الشمس قالوا نرجع غدا و نفتحه و لا يستثنون فيعودون من الغد و قد استوى كما كان حتى إذا جاء وعد الله قالوا غدا نخرج و نفتح إن شاء الله فيعودون إليه و هو كهيئة حين تركوه بالأمس فيخرقونه فيخرجون على الناس فينشفون‏


____________


(1) في نسخة: مؤخرتهم.

(2) الحديث عامى. و كذا ما يأتي بعد ذلك ضمن التفسير.

(3) بل يشبه الاساطير. و الاعاجيب التي حكيت فيهم، لم ترد في الكتاب العزيز و لا في أثر صحيح.

التالي ص 377/432 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...