تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 404 من 432
صفحة
[صفحة 320]
العين وَ هِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ أي تسير سيرا حثيثا سير السحاب و المعنى أنك لا ترى سيرها لبعد أطرافها كما لا ترى سير السحاب إذا انبسط لبعد أطرافه و ذلك إذا أزيلت الجبال عن أماكنها للتلاشي صُنْعَ اللَّهِ أي صنع الله ذلك صنعا الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ أي خلق كل شيء على وجه الإتقان. و في قوله ما يَنْظُرُونَ أي ما ينتظرون إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً يريد النفخة الأولى يعني أن القيامة تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً تَأْخُذُهُمْ الصيحة وَ هُمْ يَخِصِّمُونَ أي يختصمون في أمورهم و يتبايعون في الأسواق و في الحديث تقوم الساعة و الرجلان قد نشرا ثوبهما يتبايعانه فما يطويانه حتى تقوم و الرجل يرفع أكلته إلى فيه فما تصل إلى فيه حتى تقوم و الرجل يليط حوضه (1) ليسقي ماشيته فما يسقيها حتى تقوم و قيل و هم يختصمون هل ينزل بهم العذاب أم لا فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً يعني أن الساعة إذا أخذتهم بغتة لم يقدروا على الإيصاء بشيء وَ لا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ أي و لا إلى منازلهم يرجعون من الأسواق و هذا إخبار عما يلقونه في النفخة الأولى عند قيام الساعة ثم أخبر سبحانه عن النفخة الثانية فقال وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ