تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 405 من 432
صفحة
و هي القبور إِلى رَبِّهِمْ أي إلى الموضع الذي يحكم الله فيه لا حكم لغيره هناك يَنْسِلُونَ أي يخرجون سراعا فلما رأوا أهوال القيامة قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا أي من حشرنا من منامنا الذي كنا فيه نياما ثم يقولون هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَ صَدَقَ الْمُرْسَلُونَ فيما أخبرونا عن هذا المقام و هذا البعث قال قتادة أول الآية للكافرين و آخرها للمسلمين قيل إنهم لما عاينوا أهوال القيامة عدوا أحوالهم في قبورهم بالإضافة إلى تلك رقادا قال قتادة هي النومة بين النفختين لا يفتر عذاب القبر إلا فيما بينهما فيرقدون ثم أخبر سبحانه عن سرعة بعثهم فقال إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً أي لم تكن المدة إلا مدة صيحة واحدة فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ أي فإذا الأولون و الآخرون مجموعون في عرصات القيامة فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً أي لا ينقص من له حق شيئا من حقه من الثواب أو غير ذلك و لا يفعل به ما لا يستحقه من العذاب بل