بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 409 من 443

صفحة
[صفحة 315]

قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْقُرُونُ أَرْبَعَةٌ أَنَا فِي أَفْضَلِهَا قَرْناً ثُمَّ الثَّانِي ثُمَّ الثَّالِثُ فَإِذَا كَانَ الرَّابِعُ اتَّقَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ وَ النِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ فَقَبَضَ اللَّهُ كِتَابَهُ مِنْ صُدُورِ بَنِي آدَمَ فَيَبْعَثُ اللَّهُ رِيحاً سَوْدَاءَ ثُمَّ لَا يَبْقَى أَحَدٌ سِوَى اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ.


25- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا يَزْدَادُ الْمَالُ إِلَّا كَثْرَةً وَ لَا يَزْدَادُ النَّاسُ إِلَّا شُحّاً (1) وَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ الْخَلْقِ.

26- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بُعِثْتُ وَ السَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ وَ أَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ(ص)السَّبَّابَةِ وَ الْوُسْطَى ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَجِدُ السَّاعَةَ بَيْنَ كَتِفَيَّ.

27- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بُعِثْتُ وَ السَّاعَةُ كَفَرَسَيْ رِهَانٍ يَسْبِقُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بِأُذُنِهِ إِنْ كَانَتِ السَّاعَةُ لَتَسْبِقُنِي إِلَيْكُمْ.

28- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَطْفِرَ الْفَاجِرُ (2) وَ يَعْجِزَ الْمُنْصِفُ وَ يَقْرُبَ الْمَاجِنُ‏ (3) وَ يَكُونَ الْعِبَادَةُ اسْتِطَالَةً عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الصَّدَقَةُ مَغْرَماً وَ الْأَمَانَةُ مَغْنَماً وَ الصَّلَاةُ مَنّاً (4).

29- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا طَفَّفَتْ أُمَّتِي مِكْيَالَهَا وَ مِيزَانَهَا وَ اخْتَانُوا وَ خَفَرُوا الذِّمَّةَ وَ طَلَبُوا الآخرة [بِعَمَلِ الْآخِرَةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ ذَلِكَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ وَ يُتَوَرَّعُ مِنْهُمْ.

30- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَذْهَبَ الْحَيَاءُ مِنَ الصِّبْيَانِ وَ النِّسَاءِ وَ حَتَّى تُؤْكَلَ الْمَغَاثِيرُ كَمَا تُؤْكَلُ الْخَضِرُ.

____________


(1) الشح مثلثة: البخل و الحرص.

(2) طفر: وثب في ارتفاع كما يطفر الإنسان على الحائط.

(3) مجن يمجن مجونا و مجنا: مزح و قل حياؤه، كأنّه صلب وجهه فهو ماجن.

(4) في نهج البلاغة: يأتي على الناس زمان لا يقرب فيه إلّا الماحل، و لا يظرف فيه إلّا الفاجر، و لا يضعف فيه إلّا المنصف، يعدون الصدقة فيه غرما، و صلة الرحم منا، و العبادة استطالة على الناس، فعند ذلك يكون السلطان بمشورة النساء و إمارة الصبيان و تدبير الخصيان انتهى. الماحل:

الساعى في الناس بالوشاية عند السلطان. و لا يظرف: أى لا يعد ظريفا، و لا يضعف اي لا يعد ضعيفا. الغرم بالضم: الغرامة. الاستطالة على الناس: التفوق و التزيد عليهم في الفضل.


التالي ص 409/443 — الأصلية 315 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...