تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 41 من 1053
صفحة
تقديره: إن تتوبا إلى اللّه يقبل توبتكما. و قيل: إنّه شرط في معنى الامر، أي توبا إلى اللّه فقد صغت قلوبكما.
15
إليه المعتزلة فإن قالوا قد يكون الفعل الواجب نعمة إذا كان منعما بسببه كالثواب و العوض لما كان منعما بالتكليف و بالآلام التي يستحق بها الأعواض جاز أن يطلق عليهما اسم النعمة فالجواب أن ذلك إنما قلناه في الثواب و العوض ضرورة و لا ضرورة هاهنا تدعو إلى ارتكابه.
و قال (رحمه الله) في قوله تعالى إِنَّمَا التَّوْبَةُ معناه لا توبة مقبولة عَلَى اللَّهِ أي عند الله إلا لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ و اختلف في معنى قوله بجهالة على وجوه أحدها أن كل معصية يفعلها العبد جهالة و إن كانت على سبيل العمد لأنه يدعو إليها الجهل و يزينها للعبد عن ابن عباس و عطاء و مجاهد و قتادة و هو المروي عن أبي عبد الله ع.