تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 413 من 432
صفحة
[صفحة 326]
أقول هذه الأخبار دافعة لتلك الاحتمالات و الشبهة مندفعة بأن الخطاب قد يصدر من الحكيم من غير أن يكون الغرض إفهام المخاطب أو استعلام شيء بل لحكمة أخرى كما هو الشائع بين العرب من خطاب التلال و الأماكن و المواضع لإظهار الشوق أو الحزن أو غير ذلك فلعل الحكمة هاهنا اللطف للمتكلفين من حيث الإخبار به قبل وقوعه ليكون أدعى لهم إلى ترك الدنيا و عدم الاغترار بملكها و دولاتها و إلى العلم بتفرد الصانع بالتدبير و غير ذلك من الصالح للمكلفين (1).
(1) الاخبار إنّما تدلّ على إفناء الأشياء و إماتتها بمعنى نزع الروح من كل بدن ذى روح و قطع العلقة بين كل نفس و متعلقها، و أمّا إبطال الأرواح و إعدام النفوس من أصلها فلا دليل عليه من جهة الروايات فمن الممكن أن يكون المجيب و المسئول بعض هذه الأرواح كما في بعض الروايات أنه يجيبه أرواح الأنبياء و غيرهم؛ و أمّا ما في بعض الروايات من التعبير بفناء الأشياء فيفسره ما سيأتي في رواية 12 أن المراد بالاهلاك و الافناء الاماتة و القتل و نحوهما. ط.