تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 420 من 432
صفحة
[صفحة 332]
لا في محل فتفنى الجواهر و قال أبو هاشم و أشياعه يخلق فناء واحدا لا في محل فيفني به الجواهر بأسرها و أما الثالث و هو أن فناء الجوهر بانقطاع شرط وجوده فزعم بشر أن ذلك الشرط بقاء يخلقه الله تعالى لا في محل فإذا لم يخلقه الله تعالى عدم الجوهر و ذهب الأكثرون من أصحابنا و الكلبي من المعتزلة إلى أنه بقاء قائم به يخلقه الله حالا فحالا فإذا لم يخلقه الله تعالى فيه انتفى الجوهر و قال إمام الحرمين إنها الأعراض التي يجب اتصاف الجسم بها فإذا لم يخلقها الله تعالى فيه فني و قال القاضي في أحد قوليه هو الأكوان التي يخلقها الله في الجسم حالا فحالا فمتى لم يخلقها الله فيه انعدم و قال النظام إنه ليس بباق بل يخلق الله حالا فحالا فمتى لم يخلق فني و أكثر هذه الأقاويل من قبيل الأباطيل سيما القول بكون الفناء أمرا محققا في الخارج ضدا للبقاء قائما بنفسه أو بالجوهر و كون البقاء موجودا لا في محل و لعل وجه البطلان غني عن البيان ثم القائلون بصحة الفناء و بحقية حشر الأجساد اختلفوا في أن ذلك بالإيجاد بعد الفناء أو بالجمع بعد تفرق الأجزاء و الحق التوقف و هو اختيار إمام الحرمين حيث قال يجوز عقلا أن تعدم الجواهر ثم تعاد و أن تبقى و تزول أعراضها المعهودة ثم تعاد بنيتها