بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 424 من 432

صفحة
[صفحة 334]

أهل اللغة على أنه إحداث و إيجاد مع تقدير سواء كان عن مادة كما في خلقكم من تراب أو بدونه كما في خلق الله العالم. الخامس قوله تعالى‏ كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ‏ (1) و الفناء هو العدم و أجيب بالمنع بل هو خروج الشي‏ء من الصفة التي ينتفع به عندها كما يقال فني زاد القوم و فني الطعام و الشراب و لذا يستعمل في الموت مثل أفناهم الحرب و قيل معنى الآية كل من على وجه الأرض من الأحياء فهو ميت قال الإمام و لو سلم كون الفناء و الهلاك بمعنى العدم فلا بد في الآيتين من تأويل إذ لو حملتا على ظاهرهما لزم كون الكل هالكا فانيا في الحال و ليس كذلك و ليس التأويل بكونه آئلا إلى العدم على ما ذكرتم أولى من التأويل بكونه قابلا له و هذه منه إشارة إلى ما اتفق عليه أئمة العربية من كون اسم الفاعل و نحوه مجازا في الاستقبال و أنه لا بد من الاتصاف بالمعنى المشتق منه و إنما الخلاف في أنه هل يشترط بقاء ذلك المعنى و قد توهم صاحب التلخيص أنه كالمضارع يشترك بين الحال و الاستقبال فاعترض بأن حمله على الاستقبال ليس تأويلا و صرفا عن الظاهر. و احتج الآخرون بوجوه الأول أنه لو كان كذلك لما كان الجزاء واصلا إلى مستحقه و اللازم باطل عندنا سمعا للنصوص الواردة في أن الله لا يضيع‏ أَجْرَ

التالي ص 424/432 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...