بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 425 من 432

صفحة
مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا و عقلا عند المعتزلة لما سبق من وجوب ثواب المطيع و عقاب العاصي و بيان اللزوم أن المنشأ لا يكون هو المبتدأ بل مثله لامتناع إعادة المعدوم بعينه و رد بالمنع و قد مر بيان ضعف أدلته و لو سلم فلا يقوم على من يقول ببقاء الروح أو الأجزاء الأصلية و إعدام البواقي ثم إيجادها و إن لم يكن الثاني هو الأول بعينه بل مغايرا له في وصفه الابتداء و الإعادة أو باعتبار آخر و لا شك أن العمدة في الاستحقاق هو الروح على ما مر و قد يقرر بأنها لو عدمت لما علم إيصال الجزاء إلى مستحقه لأنه لا يعلم أن ذلك المحشور هو الأول أعيد بعينه أم مثل له خلق على صفته أما على تقدير الفناء بالكلية فظاهر و أما على تقدير بقاء الروح و الأجزاء الأصلية فلانعدام التركيب و الهيئات و الصفات التي بها يتمايز المسلمون سيما على قول من يجعل‏


____________


(1) الرحمن: 26.

التالي ص 425/432 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...