بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 429 من 512

صفحة
و قال الشيخ البهائي (قدس الله روحه) قد يتوهم أن القول بتعلق الأرواح بعد


[صفحة 278]

مفارقة أبدانها العنصرية بأشباح أخر كما دلت عليه الأحاديث قول بالتناسخ و هذا توهم سخيف لأن التناسخ الذي أطبق المسلمون على بطلانه هو تعلق الأرواح بعد خراب أجسادها بأجسام أخر في هذا العالم إما عنصرية كما يزعم بعضهم و يقسمه إلى النسخ و المسخ و الرسخ أو فلكية ابتداء أو بعد ترددها في الأبدان العنصرية على اختلاف آرائهم الواهية المفصلة في محلها و أما القول بتعلقها في عالم آخر بأبدان مثالية مدة البرزخ إلى أن تقوم قيامتها الكبرى فتعود إلى أبدانها الأولية بإذن مبدعها إما بجمع أجزائها المتشتتة أو بإيجادها من كتم العدم كما أنشأها أول مرة فليس من التناسخ في شي‏ء و إن سميته تناسخا فلا مشاحة في التسمية إذا اختلف المسمى و ليس إنكارنا على التناسخية و حكمنا بتكفيرهم بمجرد قولهم بانتقال الروح من بدن إلى آخر فإن المعاد الجسماني كذلك عند كثير من أهل الإسلام بل بقولهم بقدم النفوس و ترددها في أجسام هذا العالم و إنكارهم المعاد الجسماني في النشأة الأخروية.


قال الفخر الرازي في نهاية العقول إن المسلمين يقولون بحدوث الأرواح و ردها إلى الأبدان لا في هذا العالم و التناسخية يقولون بقدمها و ردها إليها في هذا العالم و ينكرون الآخرة و الجنة و النار و إنما كفروا من أجل هذا الإنكار انتهى كلامه ملخصا فقد ظهر البون البعيد بين القولين انتهى كلامه زاد الله في إكرامه.

التالي ص 429/512 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...