بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 430 من 1053

صفحة

(1) قال السيّد في نهج البلاغة بعد ايراده هذا الكلام: إن هذا الكلام لو وزن بعد كلام اللّه سبحانه و بعد كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بكل كلام لمال به راجحا و برز عليه سابقا، فأما قوله (عليه السلام):


«تخففوا تلحقوا» فما سمع كلام أقل منه مسموعا و لا أكثر محصولا و ما أبعد غورها من كلمة!، و أنقع نطفتها من حكمة!، و قد نبهنا في كتاب الخصائص على عظم قدرها و شرف جوهرها انتهى. منه أقول: و قال بعض الشارحين: الغاية: الثواب و العقاب، و النعيم و الشقاء، فعليكم أن تعدوا للغاية ما يصل بكم إليها، و لا تستبطئوها فان الساعة التي تصيبونها فيها- و هي القيامة- آزفة إليكم فكأنها في تقربها نحوكم و تقليل المسافة بينها و بينكم بمنزلة سائق يسوقكم إلى ما تسيرون إليه، سبق السابقون بأعمالهم إلى الحسنى فمن أراد اللحاق بهم فعليه أن يتخفف من أثقال الشهوات و أوزار العناء في تحصيل اللذات، و يحفز بنفسه عن هذه الفانيات

التالي ص 430/1053 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...