تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 434 من 443
صفحة
غير مثاب عليه. الرابع قوله تعالى وَ هُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ (3) كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ (4) و البدء من العدم فكذا العود و أيضا إعادة الخلق بعد إبدائه لا يتصور بدون تخلل العدم و أجيب بأنا لا نسلم أن المراد بإبداء الخلق الإيجاد و الإخراج عن العدم بل الجمع و التركيب على ما يشعر به قوله تعالى وَ بَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ و لهذا يوصف بكونه مرئيا مشاهدا كقوله تعالى أَ وَ لَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ (5) أَ وَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ و أما القول بأن الخلق حقيقة في التركيب تمسكا بمثل قوله تعالى خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ (6) أي ركبكم وَ تَخْلُقُونَ إِفْكاً (7) أي تركبونه فلا يكون حقيقة في الإيجاد دفعا للاشتراك فضعيف جدا لإطباق