بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 437 من 443

صفحة
[صفحة 335]

الروح أيضا من قبيل الأجسام و اللازم منتف لأن الأدلة قائمة على وصول الجزاء إلى المستحق. لا يقال لعل الله يحفظ الروح و الأجزاء الأصلية عن التفرق و الانحلال بل الحكمة تقتضي ذلك ليعلم وصول الحق إلى المستحق لأنا نقول المقصود إبطال رأي من يقول بفناء الأجساد بجميع الأجزاء بل أجسام العالم بأسرها ثم الإيجاد و قد حصل و لو سلم فقد علمت أن العمدة في الحشر هو الأجزاء الأصلية لا الفضلية و قد سلمتم أنها لا تتفرق فضلا عن الانعدام بالكلية بل الجواب أن المعلوم بالأدلة هو أن الله تعالى يوصل الجزاء إلى المستحق و لا دلالة على أنا نعلم ذلك عند الإيصال البتة وَ كَفى‏ بِاللَّهِ عَلِيماً و لو سلم فلعل الله تعالى يخلق علما ضروريا أو طريقا جليا جزئيا أو كليا. الثاني و هو للمعتزلة أن فعل الحكيم لا بد أن يكون لغرض لامتناع العبث عليه و لا يتصور له غرض في الإعدام إذ لا منفعة فيه لأحد لأنها إنما تكون مع الوجود بل الحياة و ليس به أيضا جزاء المستحق كالعذاب و السؤال و الحساب و نحو ذلك و هذا ظاهر و رد بمنع انحصار الغرض في المنفعة و الجزاء فلعل لله في ذلك حكما و مصالح لا يعلمها غيره على أن في الإخبار بالإعدام لطفا للمكلفين و إظهارا لغاية العظمة و الاستغناء و التفرد

التالي ص 437/443 — الأصلية 335 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...