تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 46 من 1053
صفحة
الكفار و قد بين الكفار بقوله وَ لَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَ هُمْ كُفَّارٌ أي و ليست التوبة أيضا للذين يموتون على الكفر ثم يندمون بعد الموت أُولئِكَ أَعْتَدْنا أي هيأنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً أي موجعا إنما لم يقبل الله عز اسمه التوبة في حال البأس و اليأس من الحياة لأنه يكون العبد ملجئا هناك إلى فعل الحسنات و ترك القبائح فيكون خارجا من حد التكليف إذ لا يستحق على فعله المدح و لا الذم و إذا زال عنه التكليف لم تصح منه التوبة و لهذا لم يكن أهل الآخرة مكلفين و لا تقبل توبتهم انتهى كلامه رفع الله مقامه.
أقول قال بعض المفسرين و من لطف الله بالعباد أن أمر قابض الأرواح بالابتداء في نزعها من أصابع الرجلين ثم يصعد شيئا فشيئا إلى أن تصل إلى الصدر ثم تنتهي إلى الحلق ليتمكن في هذه المهلة من الإقبال بالقلب على الله تعالى و الوصية و التوبة ما