(1) روى العامّة أيضا (ان الشيطان يجرى من ابن آدم مجرى الدم) قال بعضهم: ذهب قوم ممن ينتمى إلى ظاهر العلم إلى أن المراد به أن الشيطان لا يفارق ابن آدم ما دام حيا، كما لا يفارقه دمه، و حكى هذا عن الازهرى، و قال: هذا طريق ضرب المثل، و الجمهور من علماء الأمة أجروا ذلك على ظاهره، و قالوا: إن الشيطان جعل له هذا القدر من التطرق إلى باطن الآدمي بلطافة هيئته، لمحنة الابتلاء، و يجرى في العروق التي هي مجارى الدم من الآدمي إلى أن يصل إلى قلبه فيوسوسه على حسب ضعف إيمان العبد و قلة ذكره و كثرة غفلته، و يبعد عنه و يقل تسلطه و سلوكه إلى باطنه بمقدار قوة إيمانه و يقظته و دوام ذكره و إخلاص عمله، و ما رواه