بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 52 من 432

صفحة
خُطُوَاتُ الشَّيْطَانِ فَيُرَغِّبُكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ اللَّهِ لَوْ تَدُومُونَ عَلَى الْحَالَةِ الَّتِي وَصَفْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِهَا لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ وَ مَشَيْتُمْ عَلَى الْمَاءِ وَ لَوْ لَا أَنَّكُمْ تُذْنِبُونَ فَتَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَخَلَقَ اللَّهُ خَلْقاً حَتَّى يُذْنِبُوا ثُمَّ يَسْتَغْفِرُوا اللَّهَ فَيَغْفِرَ لَهُمْ إِنَّ الْمُؤْمِنَ مُفَتَّنٌ تَوَّابٌ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ‏ وَ قَالَ‏ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ‏.


اختتام فيه مباحث رائقة


الأول في وجوب التوبة


و لا خلاف في وجوبها في الجملة و الأظهر أنها إنما تجب لما لم يكفّر من الذنوب كالكبائر و الصغائر التي أصرّت عليها فإنها ملحقة بالكبائر و الصغائر التي لم يجتنب معها الكبائر فأما مع اجتناب الكبائر فهي مكفّرة إذا لم يصرّ عليها و لا يحتاج إلى التوبة عنها لقوله تعالى‏ إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ‏ و سيأتي تحقيق القول في ذلك في باب الكبائر إن شاء الله تعالى.


قال المحقق الطوسي (قدس الله روحه) في التجريد التوبة واجبة لدفعها الضرر و لوجوب الندم على كل قبيح أو إخلال بواجب.


____________


(1) قال المصنّف (قدس سره) في شرح الحديث في كتابه مرآة العقول: إنّما هي القلوب أي إنّما سمى بالقلب لتقلب أحواله، مرة تصعب اه.

التالي ص 52/432 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...