بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 664 من 1053

صفحة

و أنكر بعضهم حديث الأرواح و قال إن الروح عرض لا يجوز أن يتنعم و هذا لا يجوز لأن الروح جسم رقيق هوائي مأخوذ من الريح و يدل على ذلك أنه يخرج من البدن و يرد عليه و هي الحساسة الفعالة دون البدن و ليست من الحياة في شي‏ء لأن ضد الحياة الموت و ليس كذلك الروح و هذا قول علي بن عيسى‏ يُرْزَقُونَ‏ من نعيم الجنة غُدُوًّا وَ عَشِيًّا و قيل يرزقون النعيم في قبورهم.


فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ‏ أي مسرورين بما أعطاهم الله من ضروب نعمه في الجنة و قيل في قبورهم و قيل فرحين بما نالوا من الشهادة و جزائها وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ‏ أي يسرون بإخوانهم الذين فارقوهم و هم أحياء في الدنيا على مناهجهم من الإيمان و الجهاد لعلمهم بأنهم إذا استشهدوا لحقوا بهم و صاروا من كرامة الله تعالى إلى مثل ما صاروا إليه يقولون إخواننا يقتلون كما قتلنا فيصيبون من النعيم مثل ما أصبنا.

التالي ص 664/1053 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...