تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 666 من 1053
صفحة
و قال (رحمه الله) في قوله تعالى يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا أي يثبتهم في كرامته و ثوابه بقولهم الثابت الذي وجد منهم و هو كلمة الإيمان لأنه ثابت بالحجج و الأدلة.
و قيل معناه يثبت الله المؤمنين بسبب كلمة التوحيد و حرمتها في الحياة الدنيا حتى لا يزلوا و لا يضلوا عن طريق الحق و يثبتهم بها في الآخرة حتى لا يزلوا و لا يضلوا عن طريق الجنة و قيل معناه يثبتهم بالتمكين في الأرض و النصرة و الفتح في الدنيا و بإسكانهم الجنة في الآخرة و قال أكثر المفسرين إن المراد بقوله فِي الْآخِرَةِ في القبر و الآية وردت في سؤال القبر و هو قول ابن عباس و ابن مسعود و هو المروي عن أئمتنا ع.
و قال (رحمه الله) في قوله تعالى حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ يعني أن هؤلاء الكفار إذا أشرفوا على الموت سألوا الله تعالى عند ذلك الرجعة إلى دار التكليف فيقول أحدهم رَبِّ ارْجِعُونِ و في معناه قولان أحدهما أنهم استغاثوا أولا بالله ثم رجعوا إلى مساءلة الملائكة فقال لهم ارجعوني أي ردوني إلى الدنيا و الآخر أنه على عادة العرب في تعظيم المخاطب لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ أي في تركتي أو في دنياي فإنه ترك الدنيا و صار إلى الآخرة أو فيما ضيعت و فرطت أي في صلاتي و صيامي و طاعاتي ثم قال سبحانه في الجواب عن سؤالهم كَلَّا أي لا يرجع إلى الدنيا إِنَّها أي مسألة الرجعة كَلِمَةٌ