بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 668 من 1053

صفحة

و ثانيها أن الإماتة الأولى حال كونهم نطفا فأحياهم الله في الدنيا ثم أماتهم الموتة الثانية ثم أحياهم للبعث فهاتان حياتان و مماتان.


و ثالثها أن الحياة الأولى في الدنيا و الثانية في القبر و لم يرد الحياة يوم القيامة و الموتة الأولى في الدنيا و الثانية في القبر انتهى.


أقول اختار الرازي في تفسيره الوجه الأول ثم ذكر عليه وجوها من الاعتراض و أجاب عنها و لا نطيل الكلام بذكرها.


و قال الشيخ البهائي (قدس الله روحه) اشتهر الاحتجاج في الكتب الكلامية في إثبات عذاب القبر بقوله تعالى حكاية عن الكفار رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ‏ الآية و تقريره أنه سبحانه حكى عنهم على وجه يشعر بتصديق الاعتراف بإماتتين و إحياءين فإحدى الإماتتين في الدنيا و الأخرى في القبر بعد السؤال و أحد الإحياءين فيه للسؤال و الآخر في القيامة و أما الإحياء في الدنيا فإنما سكتوا لأن غرضهم الإحياء الذي عرفوا فيه قدرة الله سبحانه على البعث و لهذا قالوا فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا أي بالذنوب التي حصلت بسبب إنكار الحشر و الإحياء في الدنيا لم يكونوا فيه معترفين بذنوبهم.

التالي ص 668/1053 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...