تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 866 من 1053
صفحة
المقام الثاني أن تتذكر أمر النائم فإنه يرى في نومه حية تلدغه و هو يتألم
276
بذلك حتى يرى في نومه يصيح و يعرق جبينه و قد ينزعج من مكانه كل ذلك يدرك من نفسه و يتأذى به كما يتأذى اليقظان و أنت ترى ظاهره ساكنا و لا ترى في حواليه حية و الحية موجودة في حقه و العذاب حاصل و لكنه في حقك غير مشاهد و إن كان العذاب ألم اللدغ فلا فرق بين حية تتخيل أو تشاهد.
المقام الثالث أن الحية بنفسها لا تؤلم بل الذي يلقاك منها هو السم ثم السم ليس هو الألم بل عذابك في الأثر الذي يحصل فيك من السم فلو حصل مثل ذلك من غير سم فكان ذلك العذاب قد توفر و قد لا يمكن تعريف ذلك النوع من العذاب إلا بأن يضاف إلى السبب الذي يفضي إليه في العادة و الصفات المهلكات تنقلب موذيات و مولمات في النفس عند الموت فتكون آلامها كآلام لدغ الحيات من غير وجود الحيات.