بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 143 من 345

[صفحة 143]

ما قالوه في الدنيا إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا الضمير للحياة وَ ما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ وَ لَوْ تَرى‏ إِذْ وُقِفُوا عَلى‏ رَبِّهِمْ‏ مجاز عن الحبس للسؤال و التوبيخ و قيل معناه وقفوا على قضاء ربهم و جزائه أو عرفوه حق التعريف‏ قالَ أَ لَيْسَ هذا بِالْحَقِ‏ كأنه جواب قائل قال ما ذا قال ربهم حينئذ و الهمزة للتقريع على التكذيب و الإشارة إلى البعث و ما يتبعه من الثواب و العقاب‏ قالُوا بَلى‏ وَ رَبِّنا إقرار مؤكد باليمين لانجلاء الأمر غاية الجلاء قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ‏ بسبب كفركم أو ببدله‏ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ‏ إذ فاتتهم النعم و استوجبوا العذاب المقيم و لقاء الله البعث و ما يتبعه‏ حَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السَّاعَةُ غاية لكذبوا لا الخسران لأن خسرانهم لا غاية له‏ بَغْتَةً فجأة و نصبها على الحال أو المصدر فإنها نوع من المجي‏ء قالُوا يا حَسْرَتَنا أي تعالى فهذا أوانك‏ عَلى‏ ما فَرَّطْنا قصرنا فِيها في الحياة الدنيا أو في الساعة يعني في شأنها و الإيمان بها وَ هُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى‏ ظُهُورِهِمْ‏ تمثيل لاستحقاقهم آثار الآثام‏ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ‏ بئس شيئا يزرونه وزرهم. و في قوله عز و جل‏ وَ يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً نصب بإضمار اذكر أو نقول و الضمير لمن يحشر من الثقلين و قرأ عن عاصم و روح و يعقوب بالياء يا مَعْشَرَ الْجِنِ‏ يعني الشياطين‏ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ‏ من إغوائهم و إضلالهم أو منهم بأن جعلتموهم أتباعكم فحشروا معكم كقولهم استكثر الأمير من الجنود وَ قالَ أَوْلِياؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ‏ الذين أطاعوهم‏ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ‏ أي انتفع الإنس بالجن بأن دلوهم على الشهوات و ما يتوصل به إليها و الجن بالإنس بأن أطاعوهم و حصلوا مرادهم و قيل استمتاع الإنس بهم أنهم كانوا يعوذون بهم في المفاوز و عند المخاوف و استمتاعهم بالإنس اعترافهم بأنهم يقدرون على إجارتهم‏ وَ بَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنا أي البعث و هو اعتراف بما فعلوا من طاعة الشيطان و اتباع الهوى و تكذيب البعث و تحسر على حالهم‏ قالَ النَّارُ مَثْواكُمْ‏ منزلكم أو ذات مثويكم‏ خالِدِينَ فِيها حال و العامل فيها مثويكم إن جعل مصدرا و معنى الإضافة إن جعل مكانا إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ‏ إلا الأوقات التي ينقلون فيها من النار إلى الزمهرير و قيل إلا


التالي صفحة 143 من 345 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...