بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · الصفحة الأصلية 324 / داخلي 324 من 345

[صفحة 324]

البدن الذي كمل فيه الإيمان و تصرف فيه و صار روحه أنه إيمان و كذا الصلاة و الزكاة و سائر الطاعات و هذا في القرآن أظهر لأنه قد انتقش بلفظه و معناه و اتصف بصفاته و مؤداه و احتوى عليه و تصرف في بدنه و قواه فبالحري أن يطلق عليه القرآن فإذا عرفت ذلك ظهر لك سرّ الأخبار الواردة في أن أمير المؤمنين(ع)هو كلام الله و هو الإيمان و الإسلام و الصلاة و الزكاة و قس على ذلك حال أعدائه و ما ورد أنهم الكفر و الفسوق و العصيان و شرب الخمر و الزنا و سائر المحارم لاستقرار تلك الصفات فيهم بحيث صارت أرواحهم الخبيثة فلا يبعد أن يكون المراد بالصورة التي يأتي في القيامة هو أمير المؤمنين(ع)فيشفع لمن قرأ القرآن لأنه روحه و لا يعمل بالقرآن إلا من يتولاه و ينادي القرآن بلعن من عاداه ثم ذكر(ع)لرفع الاستبعاد أن الصلاة رجل و هو أمير المؤمنين فهو ينهى الناس عن متابعة من كمل فيه الفحشاء و المنكر يعني أبا بكر و عمر على هذا لا يبعد أن يكون قوله(ع)أسمعك كلام القرآن أشار به إلى أنه(ع)أيضا القرآن و كلامه كلام القرآن و سيأتي مزيد توضيح لهذا التحقيق في كتاب الإمامة و أنت إذا أحطت بذلك و فهمته انكشف لك كثير من الأسرار المطوية في أخبار الأئمة الأطهار(ع)فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَ كُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ‏


17- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ (1) عَنْ عَلِيٍ‏ (2) قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحَاسِبَ الْمُؤْمِنَ أَعْطَاهُ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَ حَاسَبَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ فَيَقُولُ عَبْدِي فَعَلْتَ كَذَا وَ كَذَا وَ عَمِلْتَ كَذَا وَ كَذَا فَيَقُولُ نَعَمْ يَا رَبِّ قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ فَيَقُولُ قَدْ غَفَرْتُهَا لَكَ وَ أَبْدَلْتُهَا حَسَنَاتٍ فَيَقُولُ النَّاسُ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا كَانَ لِهَذَا الْعَبْدِ سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ‏

____________

(1) هو القاسم بن محمّد الجوهريّ.

(2) هو عليّ بن أبي حمزة سالم البطائنى أبو الحسن مولى الأنصار الكوفيّ، رواية أبي بصير يحيى بن القاسم و قائده، يروى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) بلا واسطة و بواسطة أبي بصير كثيرا كما في الحديث الآتي.

التالي الأصلية 324داخلي 324/345 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...