تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 137 من 449
صفحة
[صفحة 98]
و يجوز أن يكون التأويل على رؤية العين بمعنى ليروا صحائف أعمالهم فيقرءون ما فيها لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ أي و من يعمل وزن ذرة من الخير ير ثوابه و جزاءه وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ أي ير ما يستحق عليه من العقاب.
و في قوله عز و جل الْقارِعَةُ اسم من أسماء القيامة لأنها تقرع القلوب بالفزع و تقرع أعداء الله بالعذاب مَا الْقارِعَةُ هذا تعظيم لشأنها و تهويل لأمرها و معناه و أي شيء القارعة ثم عجب نبيه(ص)فقال وَ ما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ يقول إنك يا محمد لا تعلم حقيقة أمرها و كنه وصفها على التفصيل ثم بين سبحانه أنها متى تكون فقال يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ شبه الناس عند البعث بما يتهافت في النار قال قتادة هذا هو الطائر الذي يتساقط في النار و السراج و قال أبو عبيدة هو طير يتفرش ليس بذباب و لا بعوض لأنهم إذا بعثوا ماج بعضهم في بعض فالفراش إذا سار لم يتجه لجهة واحدة فدل ذلك على أنهم يقرعون عند البعث فيختلفون في المقاصد على جهات مختلفة و هذا مثل قوله كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ وَ تَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ و هو الصوف المصبوغ المندوف و المعنى أن الجبال تزول عن أماكنها و تصير خفيفة السير.
1- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ مِيثَمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ نَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنٍ تُضِيءُ لَهَا الْإِبِلُ تُبْصَرُ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ تَسُوقُ النَّاسَ إِلَى الْمَحْشَرِ.
(1) هو عليّ بن محمّد بن أبي القاسم عبد اللّه بن عمران البرقي المعروف أبوه بما جيلويه، يكنى أبا الحسن، ثقة فاضل فقيه أديب، رأى أحمد بن محمّد البرقي و تأدب عليه، و هو ابن بنته، صنف كتبا.
(2) هو عاصم بن أبي النجود الأسدى مولاهم الكوفيّ أبو بكر المقرئ. قال ابن حجر في التقريب «ص 244»: صدوق، له أوهام، حجة في القراءة. و حديثه في الصحيحين مقرون من السادسة مات سنة ثمان و عشرين، أي بعد المائة.