تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 160 من 1065
صفحة
56
ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فيه وجوه أحدها ثقل علمها على أهل السماوات و الأرض لأن من خفي عليه علم شيء كان ثقيلا عليه.
و ثانيها أن معناه عظمت على أهل السماوات و الأرض صفتها لما يكون فيها من انتثار النجوم و تسيير الجبال و غير ذلك. (1)
و ثالثها ثقل وقوعها على أهل السماوات و الأرض لعظمها و شدتها. (2)
و رابعها أن المراد نفس السماوات و الأرض لا تطيق حملها لشدتها أي لو كانت أحياء لثقلت عليها تلك الأحوال لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً أي فجأة لتكون أعظم و أهول يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها أي يسألونك عنها كأنك حفي بها أي عالم بها قد أكثرت المسألة عنها و أصله من أحفيت في السؤال عن الشيء حتى علمته و قيل تقديره يسألونك عنها كأنك حفي بهم أي بار بهم فرح بسؤالهم و قيل معناه كأنك معني بالسؤال عنها فسألت عنها حتى علمتها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ و إنما أعاد هذا القول لأنه وصله بقوله وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ و قيل أراد بالأول علم وقت قيامها و بالثاني علم