تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 164 من 1065
صفحة
و في قوله إِنْ أَدْرِي ما أدري أَ قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً غاية تطول مدتها.
____________
(1) سميت الآزفة لقربها مأخوذ من الازف و هو ضيق الوقت.
(2) القارعة: الداهية. النكبة المهلكة. القيامة، لعلها سميت بها لأنّها تقرع القلوب بأهوالها.
58
و في قوله فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الداهية التي تطم أي تعلو على سائر الدواهي الْكُبْرى التي هي أكبر الطامات و هي القيامة أو النفخة الثانية أو الساعة التي يساق فيها أهل الجنة إلى الجنة و أهل النار إلى النار.
و في قوله أَيَّانَ مُرْساها متى إرساؤها أي إقامتها و إثباتها أو منتهاها و مستقرها من مرسى السفينة و هو حيث تنتهي إليه و تستقر فيه فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها في أي شيء أنت من أن تذكر وقتها لهم أي ما أنت من ذكرها لهم و تبيين وقتها في شيء فإن ذكرها لهم لا يزيدهم إلا غيا و وقتها مما استأثره الله بعلمه و قيل فِيمَ إنكار لسؤالهم و أَنْتَ مِنْ ذِكْراها مستأنف أي أنت ذكر من ذكرها و علامة من أشراطها فإن إرساله خاتما للأنبياء أمارة من أماراتها و قيل إنه متصل بسؤالهم و الجواب إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها أي منتهى علمها إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها إنما بعثت لإنذار من يخاف هولها و هو لا يناسب