تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 197 من 440
صفحة
[صفحة 145]
مَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رِضْوانٌ وَ لا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ و لا يغشاها قَتَرٌ غبرة فيها سواد وَ لا ذِلَّةٌ هوان و المعنى لا يرهقهم ما يرهق أهل النار أو لا يرهقهم ما يوجب ذلك من حزن و سوء حال ما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ ما من أحد يعصمهم من سخط الله أو من جهة الله أو من عنده كما يكون للمؤمنين كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً لفرط سوادها و ظلمتها و مظلما حال من الليل أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ مما يحتج به الوعيدية و الجواب أن الآية في الكفار لاشتمال السيئات على الشرك و الكفر و لأن الذين أحسنوا يتناول أصحاب الكبيرة من أهل القبلة فلا يتناولهم قسيمه وَ يَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يعني الفريقين جميعا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكانَكُمْ الزموا مكانكم حتى تنظروا ما يفعل بكم أَنْتُمْ تأكيد للضمير المنتقل إليه من عامله وَ شُرَكاؤُكُمْ عطف عليه فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ ففرقنا بينهم و قطعنا الوصل التي كانت بينهم وَ قالَ شُرَكاؤُهُمْ ما كُنْتُمْ إِيَّانا تَعْبُدُونَ مجاز عن براءة ما عبدوه من عبادتهم فإنهم إنما عبدوا في الحقيقة أهواءهم لأنها الآمرة بالإشراك