تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 210 من 449
صفحة
[صفحة 151]
و تذريه من التراب و قيل هو الماء المهراق و المنثور المتفرق و هذا مثل و المعنى يذهب أعمالهم باطلا فلم ينتفعوا بها من حيث عملوها لغير الله ثم ذكر سبحانه فضل أهل الجنة على أهل النار فقال أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ يعني يوم القيامة خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا أي أفضل منزلا في الجنة وَ أَحْسَنُ مَقِيلًا أي موضع قائلة قال الأزهري القيلولة عند العرب الاستراحة نصف النهار إذا اشتد الحر و إن لم يكن مع ذلك نوم و الدليل على ذلك أن الجنة لا نوم فيها و قال ابن عباس و ابن مسعود لا ينتصف النهار يوم القيامة حتى يقيل أهل الجنة في الجنة و أهل النار في النار قال البلخي معنى خير و أحسن هنا أنه خير في نفسه و حسن في نفسه لا بمعنى أنه أفضل من غيره وَ يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ أي تتشقق السماء و عليها غمام كما يقال ركب الأمير بسلاحه و قيل تتشقق السماء عن الغمام الأبيض و إنما تتشقق لنزول الملائكة و هو قوله وَ نُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا و قال ابن عباس تتشقق السماء الدنيا فينزل أهلها و هم أكثر ممن في الأرض من الجن و الإنس ثم تتشقق السماء الثانية فتنزل أهلها و هم أكثر ممن في السماء الدنيا و من الجن و الإنس ثم كذلك حتى تتشقق السماء السابعة و أهل