بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 218 من 440

صفحة
الْعَرْشِ‏ معناه و من عجائب أمور الآخرة أنك ترى الملائكة محدقين بالعرش‏ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ‏ أي ينزهون الله تعالى عما لا يليق به و يذكرونه بصفاته التي هو عليها و قيل يحمدون الله تعالى حيث دخل الموحدون الجنة و قيل إن تسبيحهم في ذلك الوقت على سبيل التلذذ و التنعم لا على وجه التعبد إذ ليس هناك تكليف و قد عظم الله سبحانه أمر القضاء في الآخرة بنصب العرش و قيام الملائكة حوله معظمين له سبحانه و مسبحين كما أن السلطان إذا أراد الجلوس للمظالم قعد على سريره و أقام جنده حوله تعظيما لأمره و إن استحال كونه عز و جل على العرش‏ وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِ‏ أي و فصل بين الخلائق بالعدل‏ وَ قِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ قيل من كلام أهل الجنة يقولون ذلك شكرا لله على النعمة التامة و قيل إنه من كلام الله فقال في ابتداء الخلق‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ‏ و قال بعد إفناء الخلق ثم بعثهم و استقرار أهل الجنة في الجنة الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ فوجب الأخذ بأدبه في ابتداء كل أمر بالحمد و ختمه بالحمد.


التالي ص 218/440 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...