تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 220 من 1065
صفحة
الكتابة فيها، لان الطى ابلغ في التمكن منها.
(2) قال الرضى (قدس الله روحه): المراد بزلزلة الساعة رجفان القلوب من خوفها، و اضطراب الاقدام من روعة موقعها، و يشهد بذلك قوله سبحانه من بعد: «وَ تَرَى النَّاسَ سُكارى وَ ما هُمْ بِسُكارى» يريد تعالى من شدة الخوف و الوجل و الذهول و الوهل.
76
و قيل إن هذه الزلزلة قبل قيام الساعة و إنما أضافها إليها لأنها من أشراطها شَيْءٌ عَظِيمٌ أي أمر هائل لا يطاق و قيل إن معناه أن شدة يوم القيامة أمر صعب يَوْمَ تَرَوْنَها أي الزلزلة أو الساعة تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ أي تشغل عن ولدها و تنساه و قيل تسلو عن ولدها (1) وَ تَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها أي تضع الحبالى ما في بطونهن و في هذا دلالة على أن الزلزلة في الدنيا قال الحسن تذهل المرضعة عن ولدها بغير فطام و تضع الحامل ما في بطنها بغير تمام و من قال المراد به القيامة قال إنه تهويل لأمر القيامة و شدائدها أي لو كان ثم مرضعة لذهلت أو حامل لوضعت وَ تَرَى النَّاسَ سُكارى