بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 321 من 440

صفحة
[صفحة 243]

الكهف‏ أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَ لِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً الأنبياء وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَ إِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَ كَفى‏ بِنا حاسِبِينَ‏ المؤمنين‏ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَ مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ‏ القارعة فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ وَ أَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ وَ ما أَدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ تفسير قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى‏ وَ الْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُ‏ ذكر فيه أقوال أحدها أن الوزن عبارة عن العدل في الآخرة و أنه لا ظلم فيها على أحد.


و ثانيها أن الله ينصب ميزانا له لسان و كفتان يوم القيامة فتوزن به أعمال العباد الحسنات و السيئات عن ابن عباس و الحسن و به قال الجبائي و اختلفوا في كيفية الوزن لأن الأعمال أعراض لا تجوز عليها الإعادة و لا يكون لها وزن و لا تقوم بأنفسها فقيل توزن صحائف الأعمال عن ابن عمر و جماعة و قيل تظهر علامات‏


____________


كالفرجار، و ما يوزن به الا عمدة كالشاغول، و ما يوزن به الخطوط كالمسطر، و ما يوزن به الشعر كالعروض، و ما يوزن به الفلسفة كالمنطق، و ما يوزن به بعض المدركات كالحس و الخيال، و ما يوزن به الكل كالعقل الكامل، و بالجملة فميزان كل شي‏ء هو المعيار الذي به يعرف قدر ذلك الشي‏ء، فميزان الناس يوم القيامة ما يوزن به قدر كل إنسان و قيمته على حسب عقيدته و خلقه و عمله لتجزى كل نفس بما كسبت، و ليس ذلك إلّا الأنبياء و الأوصياء، إذ بهم و باتباع شرائعهم و اقتفاء آثارهم و ترك ذلك و بالقرب من سيرتهم و البعد عنها يعرف مقدار الناس و قدر حسناتهم و سيئاتهم، فميزان كل امة هو نبى تلك الأمة و وصى نبيها و الشريعة التي اتى بها، فمن ثقلت حسناته و كثرت فاولئك هم المفلحون، و من خفت و قلت فاولئك الذين خسروا انفسهم بظلمهم عليها من جهة تكذيبهم للأنبياء و الأوصياء أو عدم اتباعهم؛ ففى الكافي و المعاني عن الصادق أنّه سئل عن قول اللّه عزّ و جلّ:


«وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ» قال: هم الأنبياء و الأوصياء؛ و في رواية اخرى: نحن الموازين القسط.


التالي ص 321/440 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...