تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 35 من 449
صفحة
[صفحة 20]
أقول و قال شارح المقاصد فإن قيل ما معنى كون الإعادة أهون على الله تعالى و قدرته قديمة لا تتفاوت المقدورات بالنسبة إليها قلنا كون الفعل أهون تارة يكون من جهة الفاعل بزيادة شرائط الفاعلية و تارة من جهة القابل بزيادة استعداد القبول و هذا هو المراد هاهنا و أما من جهة قدرة الفاعل فالكل على السواء.
و قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ أي لا يرد يوم القيامة أحد من الله يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ أي يتفرقون فيه فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ و في قوله إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ معناه أن فعلة الإنسان من خير أو شر إن كانت مقدار حبة خردل في الوزن فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أي في حجرة عظيمة لأن الحبة فيها أخفى و أبعد من الاستخراج يَأْتِ بِهَا اللَّهُ أي يحضرها الله يوم القيامة و يجازي عليها أي يأتي بجزاء ما وازنها من خير أو شر و قيل معناه يعلمها الله فيأتي بها إذا شاء كذلك قليل العمل من خير أو شر يعلمه الله فيجازي عليه.
. و في قوله تعالى ما خَلْقُكُمْ وَ لا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ أي كخلق نفس واحدة و بعث نفس واحدة في قدرته فإنه لا يشق عليه ابتداء جميع الخلق و لا إعادتهم بعد إفنائهم قال مقاتل إن كفار قريش قالوا إن الله خلقنا أطوارا نطفة علقة مضغة لحما فكيف يبعثنا خلقا جديدا في ساعة واحدة فنزلت الآية.
و في قوله أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أي غبنا في الأرض فصرنا ترابا و كل شيء غلب عليه غيره حتى يغيب فيه فقد ضل و قيل معنى ضَلَلْنا هلكنا و في قوله تعالى وَ الَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أي و الذي عملوا بجهدهم و جدهم في إبطال حججنا مقدرين إعجاز ربهم و ظانين أنهم يفوتونه أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أي سيئ العذاب.
و في قوله هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يعنون محمدا(ص)إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ