تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 435 من 1065
صفحة
أي الذين يقبض ملك الموت و أعوانه أرواحهم ففارقوا الدنيا و هم ظالمون لأنفسهم بإصرارهم على الكفر فَأَلْقَوُا السَّلَمَ (1) أي
____________
(1) قال الرضى (رضوان اللّه عليه): هذه استعارة، و ليس هناك شيء يلقى على الحقيقة، و انما المراد بذلك طلب المسالمة عن ذل و استكانة و التماس و شفاعة، و قد يجوز أن يكون معنى «فَأَلْقَوُا السَّلَمَ» أى استسلموا و سلموا فكانوا كمن طرح آلة المقارعة و نزع شكة المحاربة.
148
استسلموا للحق و انقادوا حين لا ينفعهم الانقياد و الإذعان يقولون ما كُنَّا نَعْمَلُ عند أنفسنا مِنْ سُوءٍ أي معصية فكذبهم الله تعالى و قال بَلى قد فعلتم إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ في الدنيا من المعاصي و غيرها و قيل القائل المؤمنون الذين أوتوا العلم أو الملائكة فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ أي طبقاتهم و دركاتها.