تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 456 من 1065
صفحة
155
الحجج و قيل لا يسأل بعضهم بعضا عن حاله لشغله بنفسه أو لا يسأل بعضهم بعضا عن العذر الذي يعتذر به في الجواب فلا يجيبون و قيل لا يتساءلون بالأنساب و القرابة كما في الدنيا و قيل لا يسأل بعضهم بعضا أن يحمل ذنوبه عنه.
و في قوله تعالى يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ أي ييأس الكافرون من رحمة الله و نعمه التي يفيضها على المؤمنين و قيل يتحيرون و تنقطع حجتهم بظهور جلائل آيات الآخرة التي تقع عندها علم الضرورة وَ كانُوا بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ أي يتبرءون عن الأوثان و ينكرون كونها آلهة يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ فيصير المؤمنون أصحاب اليمين و المشركون أصحاب الشمال فيتفرقون تفرقا لا يجتمعون بعده و قال الحسن لئن كانوا اجتمعوا في الدنيا ليتفرقن يوم القيامة هؤلاء في أعلى عليين و هؤلاء في أسفل السافلين فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ أي في الجنة ينعمون و يسرون سرورا يتبين أثره عليهم و قال ابن عباس أي يكرمون و قيل يلذذون