مجموع الاجزاء و الأعضاء فقط و لهذا أشكل أمر العينية عليهم مع تبدل بعض الأعضاء و الاجزاء و هو السبب في نسبة ابن أبي العوجاء المعصية الى الجلود ثمّ الاعتراض بالعذاب مع التبديل بأنّه عذاب لغير العاصى. و محصل ما أجاب به (عليه السلام) أن المعصية للإنسان لا لاجزاء بدنه بالضرورة فالعاصى هو الإنسان لا جلده فالمعذب هو الإنسان (و هو الروح) لكن بواسطة الجلد، و الجلد الثاني و ان كان غير الجلد الأول إذا اخذا وحدهما لكنهما من جهة أنهما جلدا الإنسان واحد يعذب به الإنسان فهو هو و ليس هو، ثمّ مثل (عليه السلام) باللبنة فأعقله أن الموضوع الجوهريّ فيها هو المقدار المأخوذ من الطين الكذائى المتشخص بنفسه و شكل اللبنة عارض عليه و من توابع وجوده و إذا قيس الشكل الى الشكل كان غيره و إذا اخذا من حيث انهما للبنة كانا واحدا فالانسان (و هو الروح المعبر عنه بأنا) هو الأصل المتشخص بنفسه بمنزلة جوهر اللبنة، و الأعضاء و الاجزاء من جلد و لحم و دم و غيرها بمنزلة الاشكال الطارئة على اللبنة و هي تتشخص بالاصل لا بالعكس. ط.