تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 58 من 1065
صفحة
أن إعادة الشيء أهون من ابتدائه و هم كانوا مقرين بالابتداء فكأنه قال لهم كيف تقرون بما هو أصعب عندكم و تنكرون ما هو أهون عندكم الثالث أن الهاء في عليه يعود إلى الخلق أي و الإعادة على المخلوق أهون من النشأة الأولى لأنه إنما يقال له في الإعادة كُنْ فَيَكُونُ و في النشأة الأولى كان نطفة ثم علقة ثم مضغة و هكذا فهذا على المخلوق أصعب و الإنشاء يكون أهون عليه و مثله يروى عن ابن عباس و أما ما يروى عن مجاهد أنه قال الإنشاء أهون عليه من الابتداء فقول مرغوب عنه لأنه تعالى لا يكون شيء أهون عليه من شيء.
20
أقول و قال شارح المقاصد فإن قيل ما معنى كون الإعادة أهون على الله تعالى و قدرته قديمة لا تتفاوت المقدورات بالنسبة إليها قلنا كون الفعل أهون تارة يكون من جهة الفاعل بزيادة شرائط الفاعلية و تارة من جهة القابل بزيادة استعداد القبول و هذا هو المراد هاهنا و أما من جهة قدرة الفاعل فالكل على السواء.