بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 69 من 449

صفحة
[صفحة 46]

فيها كما ورد أنهم يأتون كالريح العاصف كما أن المراد بما بعده أنه لبيان نشر الأموات فالناشرات الملائكة الموكلون بالنشر و الدابة المراد بها دابة الأرض يفرق بين المؤمن و الكافر و لعل المعنى أنها من الفارقات.


28- فس، تفسير القمي‏ وَ النَّازِعاتِ غَرْقاً قَالَ نَزْعُ الرُّوحِ‏ وَ النَّاشِطاتِ نَشْطاً قَالَ الْكُفَّارُ يَنْشَطُونَ فِي الدُّنْيَا وَ السَّابِحاتِ سَبْحاً قَالَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ.

فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً يَعْنِي أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ سَبَقَ أَرْوَاحُهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ بِمِثْلِ الدُّنْيَا وَ أَرْوَاحُ الْكَافِرِينَ إِلَى النَّارِ بِمِثْلِ ذَلِكَ.


قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ‏ يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (1) قَالَ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا وَ الرَّادِفَةُ الصَّيْحَةُ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ أَيْ خَائِفَةٌ يَقُولُونَ أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ قَالَ قَالَتْ قُرَيْشٌ أَ نَرْجِعُ بَعْدَ الْمَوْتِ‏ إِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً أَيْ بَالِيَةً تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ قَالَ قَالُوا هَذَا عَلَى حَدِّ الِاسْتِهْزَاءِ فَقَالَ اللَّهُ‏ فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ قَالَ الزَّجْرَةُ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ فِي الصُّورِ وَ السَّاهِرَةُ مَوْضِعٌ بِالشَّامِ عِنْدَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ.


وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ يَقُولُ أَيْ فِي خَلْقٍ جَدِيدٍ وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (2) السَّاهِرَةُ الْأَرْضُ كَانُوا فِي الْقُبُورِ فَلَمَّا سَمِعُوا الزَّجْرَةَ خَرَجُوا مِنْ قُبُورِهِمْ فَاسْتَوَوْا عَلَى الْأَرْضِ.


بيان قال الفيروزآبادي سبح كمنع سبحانا و سبح تسبيحا قال سبحان الله.

____________


(1) ليست في المصدر جملة: و تتبعها الرادفة. م.

(2) قال الرضى (قدس سره) في تلخيص البيان(ص)271: هذه استعارة، لان المراد بالساهرة هاهنا على ما قال المفسرون- و اللّه أعلم- الأرض، قالوا إنّما سميت ساهرة على مثال عيشة راضية، كأنّه جاء على النسب، أي ذات السهر و هي الأرض المخوفة، أي يسهر في ليلها خوفا من طوارق شرها. و قيل: إنّما سميت الأرض ساهرة لأنّها لا تنام عن إنماء نباتها و زروعها فعملها في ذلك ليلا كعملها فيه نهارا انتهى و قال الراغب: الساهرة قيل: وجه الأرض، و قيل: هى أرض القيامة، و حقيقتها التي يكثر الوطء، بها فكأنها سهرت بذلك.

التالي ص 69/449 — الأصلية 46 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...