تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 70 من 1065
صفحة
حيث ضربوا لله مثلا و قالوا لا يقدر أحد على مثل هذا قياسا للغائب على الشاهد فقال في الشاهد الخلق يكون بالآلات البدنية و الانتقالات المكانية فلا تقع إلا في الأزمنة الممتدة و الله يخلق بكن فيكون انتهى.
و قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى وَ أَنْتُمْ داخِرُونَ أي صاغرون أشد الصغار ثم ذكر أن بعثهم يقع بزجرة واحدة فقال فَإِنَّما هِيَ أي إنما قصة البعث زَجْرَةٌ واحِدَةٌ أي صيحة واحدة من إسرافيل يعني نفخة البعث و الزجرة الصرفة عن الشيء بالمخافة فكأنهم زجروا عن الحال التي هم فيها إلى المحشر فَإِذا هُمْ يَنْظُرُونَ إلى البعث الذي كذبوا به و قيل فإذا هم أحياء ينتظرون ما ينزل بهم من العذاب وَ قالُوا أي و يقولون معترفين بالعصيان يا وَيْلَنا من العذاب و هو كلمة يقولها القائل عند الوقوع في الهلكة هذا يَوْمُ الدِّينِ أي يوم الحساب أو يوم الجزاء