بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 140 / داخلي 140 من 380

[صفحة 140]

تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ مِنْ تَحْتِ شَجَرِهَا وَ مَسَاكِنِهَا كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ تِلْكَ الْجِنَانِ‏ مِنْ ثَمَرَةٍ مِنْ ثِمَارِهَا رِزْقاً طَعَاماً يُؤْتَوْنَ بِهِ‏ قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ‏ فِي الدُّنْيَا فَأَسْمَاؤُهُ كَأَسْمَاءِ مَا فِي الدُّنْيَا مِنْ تُفَّاحٍ وَ سَفَرْجَلٍ وَ رُمَّانٍ وَ كَذَا وَ كَذَا وَ إِنْ كَانَ مَا هُنَاكَ مُخَالِفاً لِمَا فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُ فِي غَايَةِ الطِّيبِ وَ إِنَّهُ لَا يَسْتَحِيلُ إِلَى مَا يَسْتَحِيلُ إِلَيْهِ ثِمَارُ الدُّنْيَا مِنْ عَذِرَةٍ وَ سَائِرِ الْمَكْرُوهَاتِ مِنْ صَفْرَاءَ وَ سَوْدَاءَ وَ دَمٍ بَلْ لَا يَتَوَلَّدُ عَنْ مَأْكُولِهِمْ إِلَّا الْعَرَقُ الَّذِي يَجْرِي مِنْ أَعْرَاضِهِمْ أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ الْمِسْكِ‏ وَ أُتُوا بِهِ‏ بِذَلِكَ الرِّزْقِ مِنَ الثِّمَارِ مِنْ تِلْكَ الْبَسَاتِينِ‏ مُتَشابِهاً يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضاً بِأَنَّهَا كُلَّهَا خِيَارٌ لَا رَذْلَ فِيهَا وَ بِأَنَّ كُلَّ صِنْفٍ مِنْهَا فِي غَايَةِ الطِّيبِ وَ اللَّذَّةِ لَيْسَ كَثِمَارِ الدُّنْيَا الَّتِي بَعْضُهَا نِيٌّ وَ بَعْضُهَا مُتَجَاوِزٌ حَدَّ النَّضْجِ وَ الْإِدْرَاكِ إِلَى حَدِّ الْفَسَادِ مِنْ حُمُوضَةٍ وَ مَرَارَةٍ وَ سَائِرِ ضُرُوبٍ الْمَكَارِهِ وَ مُتَشَابِهاً أَيْضاً مُتَّفِقَاتِ الْأَلْوَانِ مُخْتَلِفَاتِ الطُّعُومِ‏ وَ لَهُمْ فِيها فِي تِلْكَ الْجِنَانِ‏ أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْأَقْذَارِ وَ الْمَكَارِهِ مُطَهَّرَاتٌ مِنَ الْحَيْضِ وَ النِّفَاسِ لَا وَلَّاجَاتٌ وَ لَا خَرَّاجَاتٌ‏ (1) وَ لَا دَخَّالاتٌ وَ لَا خَتَّالاتٌ وَ لَا مُتَغَايِرَاتٌ وَ لَا لِأَزْوَاجِهِنَّ فَرِكَاتٌ وَ لَا ضَحَّابَاتٌ‏ (2) وَ لَا عَيَّابَاتٌ وَ لَا فَحَّاشَاتٌ وَ مِنْ كُلِّ الْمَكَارِهِ وَ الْعُيُوبِ بَرِيَّاتٌ‏ وَ هُمْ فِيها خالِدُونَ‏ مُقِيمُونَ فِي تِلْكَ الْبَسَاتِينِ وَ الْجَنَّاتِ.


بيان قال الفيروزآبادي العرض بالكسر كل موضع يعرق منه و رائحته رائحة طيبة كانت أو خبيثة و قال الفرك بالكسر و يفتح البغضة عامة أو خاصة ببغضة الزوجين.


57- شي، تفسير العياشي عَنْ ثُوَيْرٍ (3) عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: إِذَا صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ وَ دَخَلَ وَلِيُّ اللَّهِ إِلَى جِنَانِهِ وَ مَسَاكِنِهِ وَ اتَّكَأَ كُلُّ مُؤْمِنٍ مِنْهُمْ عَلَى أَرِيكَتِهِ حَفَّتْهُ‏

____________

(1) خراج و لاج: كثير الخروج و الولوج. كثير الظرف و الاحتيال.

(2) هكذا في النسخ، و في التفسير المطبوع: و لا لازواجهن فركات و لا زحامات و لا متخابات اه.

(3) كزبير هو ثوير بن أبي فاختة سعيد بن علاقة أبو الجهم الكوفيّ التابعي مولى أم هانى بنت أبي طالب.

التالي الأصلية 140داخلي 140/380 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...