بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 141 / داخلي 141 من 380

[صفحة 141]

خُدَّامُهُ وَ تَهَدَّلَتْ عَلَيْهِ الثِّمَارُ (1) وَ تَفَجَّرَتْ حَوْلَهُ الْعُيُونُ وَ جَرَتْ مِنْ تَحْتِهِ الْأَنْهَارُ وَ بُسِطَتْ لَهُ الزَّرَابِيُّ وَ صُفِّفَتْ لَهُ النَّمَارِقُ وَ أَتَتْهُ الْخُدَّامُ بِمَا شَاءَتْ شَهْوَتُهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَسْأَلَهُمْ ذَلِكَ قَالَ وَ يَخْرُجُ عَلَيْهِمُ الْحُورُ الْعِينُ مِنَ الْجِنَانِ فَيَمْكُثُونَ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ إِنَّ الْجَبَّارَ يُشْرِفُ عَلَيْهِمْ فَيَقُولُ لَهُمْ أَوْلِيَائِي وَ أَهْلَ طَاعَتِي وَ سُكَّانَ جَنَّتِي فِي جِوَارِي أَلَا هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا وَ أَيُّ شَيْ‏ءٍ خَيْرٌ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ نَحْنُ فِيمَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُنَا وَ لَذَّتْ أَعْيُنُنَا مِنَ النِّعَمِ فِي جِوَارِ الْكَرِيمِ قَالَ فَيَعُودُ عَلَيْهِمْ بِالْقَوْلِ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا نَعَمْ فَأْتِنَا بِخَيْرٍ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ فَيَقُولُ لَهُمْ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رِضَايَ عَنْكُمْ وَ مَحَبَّتِي لَكُمْ خَيْرٌ وَ أَعْظَمُ مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ قَالَ فَيَقُولُونَ نَعَمْ يَا رَبَّنَا رِضَاكَ عَنَّا وَ مَحَبَّتُكَ لَنَا خَيْرٌ لَنَا وَ أَطْيَبُ لِأَنْفُسِنَا ثُمَّ قَرَأَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)هَذِهِ الْآيَةَ وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَ مَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَ رِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ‏.


58- م، تفسير الإمام (عليه السلام)‏ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ طُيُوراً كَالْبَخَاتِي عَلَيْهَا مِنْ أَنْوَاعِ الْمَوَاشِي تَصِيرُ مَا بَيْنَ سَمَاءِ الْجَنَّةِ وَ أَرْضِهَا فَإِذَا تَمَنَّى مُؤْمِنٌ مُحِبٌّ لِلنَّبِيِّ وَ آلِهِ(ع)الْأَكْلَ مِنْ شَيْ‏ءٍ مِنْهَا وَقَعَ ذَلِكَ بِعَيْنِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَتَنَاثَرَ رِيشُهُ وَ انْشَوَى وَ انْطَبَخَ فَأَكَلَ مِنْ جَانِبٍ مِنْهُ قَدِيداً وَ مِنْ جَانِبٍ مِنْهُ مَشْوِيّاً بِلَا نَارٍ فَإِذَا قَضَى شَهْوَتَهُ وَ نَهْمَتَهُ‏ (2) قَالَ‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ عَادَتْ كَمَا كَانَتْ فَطَارَتْ فِي الْهَوَاءِ وَ فَخَرَتْ عَلَى سَائِرِ طُيُورِ الْجَنَّةِ تَقُولُ مَنْ مِثْلِي وَ قَدْ أَكَلَ مِنِّي وَلِيُّ اللَّهِ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ.

59- شي، تفسير العياشي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا وَرِعاً سِلْماً كَثِيرَ الصَّلَاةِ قَدِ ابْتُلِيَ بِحُبِّ اللَّهْوِ وَ هُوَ يَسْمَعُ الْغِنَاءَ فَقَالَ أَ يَمْنَعُهُ ذَلِكَ مِنَ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا أَوْ مِنْ صَوْمٍ أَوْ مِنْ عِيَادَةِ مَرِيضٍ أَوْ حُضُورِ جِنَازَةٍ أَوْ زِيَارَةِ أَخٍ قَالَ قُلْتُ لَا لَيْسَ يَمْنَعُهُ ذَلِكَ مِنْ شَيْ‏ءٍ مِنَ الْخَيْرِ وَ الْبِرِّ قَالَ فَقَالَ هَذَا مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ مَغْفُورٌ لَهُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ إِنَ‏

____________

(1) أي استرخت عليه الثمار.

(2) النهمة: الشهوة.

التالي الأصلية 141داخلي 141/380 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...