تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 8 / داخلي 8 من 380
صفحة
[صفحة 8]
تفسير قال الطبرسي (رحمه الله) يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ يعني أن فرعون يمشي بين يدي قومه يوم القيامة على قدميه حتى يهجم بهم إلى النار كما كان يقدمهم في الدنيا يدعوهم إلى طريق النار و إنما قال فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ على لفظ الماضي و المراد به المستقبل لأن ما عطفه عليه من قوله يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ يدل عليه و قيل إنه معطوف على قوله فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَ بِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ أي بئس الماء الذي يردونه عطاشا لإحياء نفوسهم النار و إنما أطلق سبحانه على النار اسم الورد المورود ليطابق ما يرد عليه أهل الجنة من الأنهار و العيون و قيل معناه بئس المدخل المدخول فيه النار و قيل بئس النصيب المقسوم لهم النار.
و في قوله سبحانه يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فيه أقوال أحدها أن معناه رئيسهم (1) و المعنى على هذا أن ينادى يوم القيامة فيقال هاتوا متبعي إبراهيم هاتوا متبعي موسى هاتوا متبعي محمد(ص)فيقوم أهل الحق الذين اتبعوا الأنبياء (عليهم السلام) فيأخذون كتبهم بأيمانهم ثم يقال هاتوا متبعي الشيطان هاتوا متبعي رءوس الضلالة (2) و هذا معنى ما
رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس: وَ رُوِيَ أَيْضاً عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّ الْأَئِمَّةَ إِمَامُ هُدًى وَ إِمَامُ ضَلَالَةٍ.