بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · صفحة 120 من 489

صفحة
مُطَّلِعُونَ‏ أي ثم قال هذا المؤمن لإخوانه في الجنة هل أنتم مطلعون على موضع من الجنة يرى منه هذا القرين يقال اطلع إلى كذا إذا أشرف عليه و المعنى هل تؤثرون أن تروا مكان هذا القرين في النار و في الكلام حذف أي فيقولون له نعم اطلع أنت فأنت أعرف بصاحبك قال الكلبي و ذلك لأن الله تعالى جعل لأهل الجنة كوة ينظرون منها إلى أهل النار فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ‏ أي فاطلع هذا المؤمن فرأى قرينه في وسط النار قالَ‏ أي فقال له المؤمن‏ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ‏ إن مخففة من الثقيلة أقسم بالله سبحانه على وجه التعجب إنك كدت تهلكني بما قلته لي و دعوتني إليه حتى يكون هلاكي كهلاك المتردي من شاهق‏ وَ لَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي‏ علي بالعصمة و اللطف و الهداية حتى آمنت‏ لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ‏ معك في النار و لا يستعمل أحضر مطلقا إلا في الشر قال قتادة فو الله لو لا أن الله عرفه إياه لما كان يعرفه لقد تغير حبره و سبره أي حسنه و سيماؤه‏ أَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى‏ وَ ما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ‏ أي يقول المؤمن‏


التالي ص 120/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...