تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · صفحة 207 من 1190
صفحة
و قال المحقق الطوسي (رحمه الله) و الحق صدق الشفاعة فيهما أي لزيادة المنافع و إسقاط المضار و ثبوت الثاني له(ع)بقوله ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي.
و قال النووي في شرح صحيح المسلم قال القاضي عياض مذهب أهل السنة
____________
(1) غافر: 18.
(2) البقرة: 270، آل عمران: 192، المائدة: 72.
(3) البقرة: 123. البقرة: 123. المدّثّر: 48.
(4) الأنبياء: 28.
63
جواز الشفاعة عقلا و وجوبها سمعا بصريح الآيات و بخبر الصادق و قد جاءت الآثار التي بلغت بمجموعها التواتر بصحة الشفاعة في الآخرة لمذنبي المؤمنين و أجمع السلف الصالح و من بعدهم من أهل السنة عليها و منعت الخوارج و بعض المعتزلة منها و تعلقوا بمذاهبهم في تخليد المذنبين في النار و احتجوا بقوله تعالى فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ (1) و أمثاله و هي في الكفار و أما تأويلهم أحاديث الشفاعة بكونها في زيادة الدرجات فباطل و ألفاظ الأحاديث في الكتاب و غيره صريحة في بطلان مذهبهم و إخراج من استوجب النار لكن الشفاعة خمسة أقسام أولها مختصة بنبينا محمد(ص)و هو الإزاحة من هول الموقف و تعجيل الحساب.