تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · صفحة 332 من 518
صفحة
[صفحة 236]
و في قوله سبحانه وَ قالُوا أي اليهود لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ أي لن تصيبنا إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً (1) أي أياما قلائل كقوله دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ و قيل معدودة محصاة قال ابن عباس و مجاهد قدم رسول الله(ص)المدينة و اليهود تزعم أن مدة الدنيا سبعة آلاف سنة و إنما نعذب بكل ألف سنة يوما واحدا ثم ينقطع العذاب فأنزل الله تعالى هذه الآية و قال أبو العالية و عكرمة و قتادة هي أربعون يوما لأنها عدد الأيام التي عبدوا فيها العجل فقال سبحانه قُلْ يا محمد لهم أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً أي موثقا لأن لا يعذبكم إلا هذه المدة و عرفتم ذلك بوحيه و تنزيله فإن كان ذلك فالله سبحانه لا ينقض عهده و ميثاقه أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ أي الباطل جهلا منكم به و جرأة عليه ثم رد عليهم فقال بَلى أي ليس الأمر كما قالوا و لكن مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً اختلف في السيئة فقال ابن عباس و غيره السيئة هنا الشرك و قال الحسن هي الكبيرة الموجبة و قال السدي هي الذنوب التي أوعد الله عليها النار و القول الأول يوافق مذهبنا لأن ما عدا الشرك لا يستحق به الخلود في النار عندنا و قوله وَ أَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ يحتمل أمرين أحدهما أنها أحدقت به