تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · صفحة 438 من 490
صفحة
[صفحة 330]
أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَ ما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَ لا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ وَ نادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَ لَعِباً وَ غَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا وَ ما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ تفسير قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍ أي و أخرجنا ما في قلوبهم من حقد و حسد و عداوة في الجنة حتى لا يحسد بعضهم بعضا و إن رآه أرفع درجة منه وَ قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا أي هدانا للعمل الذي استوجبنا به هذا الثواب بأن دلنا عليه و عرضنا له بتكليفه إيانا و قيل هدانا لثبوت الإيمان في قلوبنا و قيل لنزع الغل من صدورنا و قيل هدانا لمجاوزة الصراط و دخول الجنة وَ ما كُنَّا