بيان أقول قال الشيخ المفيد رفع الله درجته و أما النار فهي دار من جهل الله سبحانه و قد يدخلها بعض من عرفها بمعصية الله تعالى غير أنه لا يخلد فيها بل يخرج منها إلى النعيم المقيم و ليس يخلد فيها إلا الكافرون و قال تعالى فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَ تَوَلَّى (1) يريد بالصلي هنا الخلود فيها و قال تعالى إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً (2) و قال إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَ مِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ (3) الآيتان و كل آية تتضمن ذكر الخلود في النار فإنما هي في الكفار دون أهل المعرفة بالله تعالى بدلائل العقول و الكتاب المسطور و الخبر الظاهر المشهور و الإجماع السابق لأهل البدع من أصحاب الوعيد (4) ثم قال (رحمه الله) و ليس يجوز أن يعرف الله تعالى من هو كافر به و لا يجهله من هو به مؤمن و كل كافر على أصولنا فهو جاهل بالله و من خالف أصول الإيمان من المصلين إلى قبلة الإسلام فهو عندنا جاهل بالله و إن أظهر القول بتوحيده كما أن الكافر برسول الله(ص)جاهل بالله
____________
(1) الليل: 14- 16.
(2) النساء: 56.
(3) المائدة: 36.
(4) في شرح العقائد المطبوع: و الإجماع، و الرأى السابق لاهل البدع من أصحاب الوعيد.